السبت 16 فبراير 2019
تصويت
مقابلات وتقارير
الأثنين 14 يناير 2019 | 02:04 مساءً
| عدد القراءات : 2759
عبد المهدي يستهل 2019 بالإخفاق في معالجة أخطر ازمتين في العراق

بغداد/... استهلت الساحة العراقية مع بداية سنة 2019 بأزمتين سياسيتين قوميتين، اولها رفع الاتحاد الوطني الكردستاني علم اقليم كردستان في جميع مقراته في كركوك، تلتها ازمة جديدة بين تيار الحكمة وحركة عصائب اهل الحق وتبادل الاتهامات والبيانات الاعلامية، مع صمت رئيس الحكومة عادل عبد المهدي.

ففي يوم 8 كانون الثاني أعلن نائب مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك روند ملا محمود لوسائل اعلام محلية، أن "الاتحاد الوطني الكردستاني رفع علم كردستان على جميع مقراته في مدينة كركوك".

وبهذا الشأن قال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي في يوم 9 كانون الثاني، في بيان، ان "عبد المهدي اجرى اتصالات عاجلة برئيس الجمهورية باعتباره حامي الدستور والساهر على ضمان الالتزام به، وكذلك اتصل بالقيادات السياسية المختلفة ووجهها بإنزال العلم الكردستاني من السارية الرئيسية في مقرات حزبية في كركوك باعتبار هذا العمل مخالفا للدستور".

واكد عبد المهدي، وفقا للبيان للسياسيين بأن "الاسلوب المناسب هو سؤال المحكمة الاتحادية العليا عن دستورية هذه الخطوة قبل تطبيقها إن اردنا احترام الدستور كما نطالب جميعا."

وقال نائب مسؤول مركز تنظيمات كركوك للاتحاد الوطني الكردستاني إدريس حاجي عادل إن "رفع العلم في كركوك لا يخالف الدستور، وهو إجراء قانوني".

وفي خضم هذا السياق، وتصاعد المطالبات من جميع الجهات، لم يصدر أي قرار من رئيس الجمهورية برهم صالح بشأن خرق الاتحاد الوطني الكردستاني للقانون ورفعه علم الاقليم في كركوك.

ووفي يوم 8 كانون الثاني، شهدت الساحة العراقية ولادة ازمة جديدة بين تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وحركة عصائب اهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي ، بعد مقتل صاحب مطعم ليمونة، وتبادلت الاتهامات بين الجهتين ورافقها تراشق اعلامي كبير، واستمر التصعيد لمدة يومين حتى تدخلت اطراف من الطيف السياسي.

وفي السياق ذاته، اجتمع قيادات الحشد الشعبي الذي عقد، مساء الجمعة (11 كانون الثاني 2019)، في مكتب امين عام حركة عصائب اهل الحق قيس الخزعلي طالب"تيار الحكمة" بزعامة عمار الحكيم، بايقاف سياسة "الاستهداف الممنهج" للحشد الشعبي، فيما دعا لدعم مبادرة رئيس الجمهورية لحل الازمة.

وأضاف البيان أن قادة الحشد قرروا "إعطاء فرصة لمبادرة فخامة رئيس الجمهورية بالتحقيق في هذه الاساءات واتخاذ الإجراءات اللازمة تبعا لذلك".

في كلتا الازمتين، الذي شهدها المشهد العراقي في مطلع العام 2019 وهما ازمات على مستوى خطير حسب تحليلات مراقبين للمشهد، لم يعلن عن أي موقف رسمي لتدخل رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي في معالجة أي من هذه الازمات، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة والمسؤول الاول عن الدولة.

وتعليقا على ذلك، قال النائب عن تيار الحكمة جاسم البخاتي لـ"عين العراق نيوز" اننا "نأسف كثيرا لغياب دور عادل عبد المهدي عن الازمة الاخيرة بيننا وبين العصائب ولم يتدخل اطلاقا على الرغم من كونه المسؤول الاول عن البلد والقائد العام للقوات المسلحة وفي هذه الازمات يفترض ان يكون اول الحاضرين لدرء الفتنة".انتهى3