الجمعة 22 مارس 2019
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 12 يناير 2019 | 12:29 مساءً
| عدد القراءات : 3017
العراق دوليا لازال في حالة حرب مع إسرائيل.. ما قصة التطبيع ؟

بغداد/...ليس لدى العراق و‌إسرائيل أي علاقات دبلوماسية رسمية حيث أن السابق لا يعترف بهذه الأخيرة،  وقد أعلن العراق الحرب على الدولة اليهودية التي تأسست حديثًا في عام 1948 ومنذ ذلك الحين ظلت العلاقات بين الدولتين عدائية في أحسن الأحوال.

كما شاركت القوات العراقية في الحروب اللاحقة ضد إسرائيل في عامي 1967 و1973، وفي عام 1981، قصفت إسرائيل، التي تخشى هجومًا آخر من العراق، مفاعلًا نوويًا عراقيًا تحت الإنشاء في التويثة، جنوب شرق بغداد، زاعمة تهديدًا للأمن القومي .

وقد بنى البريطانيون خطًا نفطيًا في الأربعينات، كان يعبر من غرب العراق عبر إمارة شرق الأردن الخاضعة للحكم البريطاني إلى فلسطين الخاضعة للحكم البريطاني ، وبعد ولادة إسرائيل عام 1948، اندلعت الحرب فورًا مع العراق وشرق الأردن والدول العربية الأخرى،  وقد أجبر ذلك على إغلاق خط النفط وأدى إلى تسريب النفط العراقي عبر خط فرعي إلى سوريا.

ومنذ عام 1948، كانت إسرائيل والعراق عدوين لدودين ،وومن الناحية الفنية، ظلت بغداد في حالة حرب مستمرة مع إسرائيل منذ عام 1948، وقد أرسلت جيوشًا لمحاربة إسرائيل في عامي 1948 و‌1967 ،كما أرسل العراق قوات لتقديم الدعم للقوات المسلحة السورية في حرب أكتوبر في عام 1973.

وكانت إسرائيل قد اتخذت إجراء عسكريًا عندما قصفت المفاعل النووي العراقي تموز في عام 1981، مستشهدة بأن صدام قد يستخدمه لتطوير أسلحة نووية.

وفي عام 1995، ووفقا لما ذكره المؤلف البريطاني نايجل أشتون، بعث رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين رسالة إلى صدام حسين عبر العاهل الأردني الملك حسين طالبًا عقد اجتماع بينه وبين صدام حسين،  وأعرب رابين عن أمله في أن يشجع سلام مع العراق، إيران و‌سوريا على القيام بنفس الشيء/، وقد اغتيل رابين في نوفمبر، منهيًا بذلك الاتصال بين الحكومات.

وفي عام 2003، أطاح تحالف بقيادة الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بصدام في مسعى يطلق عليه عملية حرية العراق،  ورغم أن إسرائيل لم تدرج في التحالف، فإن هناك دلائل على تأييدها ، ووفقًا لما ذكره جون كيري، فإن نتانياهو (كمواطن عادي) كان يميل إلى الأمام بشكل عميق وصريح بشأن أهمية غزو العراق.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن إسرائيل تحث مسؤولي الولايات المتحدة على عدم تأجيل الضربة العسكرية ضد صدام حسين،وأفيد أيضًا بأن المخابرات الإسرائيلية زودت واشنطن بتقارير مقلقة عن برنامج العراق المزعوم لتطوير أسلحة الدمار الشامل.

على النقيض من ذلك، جادل البعض بأن إسرائيل لم يكن لها دور كبير في الدفع من أجل الحرب، وقال وكيل وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دوغلاس فيث أن المسؤولين الإسرائيليين لم يدفعوا نظرائهم الأمريكيين للبدء في الحرب في العراق. في مقابلة مع واينت، قال فيث أن "ما سمعتوه من الإسرائيليين لم يكن أي نوع من الدعوة إلى الحرب مع العراق" وأن "ما سمعتوه من المسؤولين الإسرائيليين في المناقشات الخاصة هو أنهم لم يركزوا حقًا على العراق، لقد كانوا أكثر تركيزًا على إيران.

وفي 1 يوليو 2008، صافح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك والتقى بالرئيس جلال طالباني بإيجاز في مؤتمر الأممية الاشتراكية في اليونان ،وكان باراك وطالباني على حد سواء في المؤتمر كممثلين لأحزابهم السياسية، العمل، و‌الاتحاد الوطني الكردستاني.

وقد زار النائب العراقي مثال الآلوسي إسرائيل مرتين؛ مرة واحدة في عام 2004 ومرة واحدة في عام 2008، ما استرعى احتجاج من الكثيرين في الحكومة العراقية. ودعا إلى العلاقات الدبلوماسية وتبادل الاستخبارات العسكرية بين العراق وإسرائيل.

وبهذا الشأن يقول السياسي المستقل نديم الجابري ، أن هناك خطوات للتطبيع يمكن أن نسردها ، الخطوة الأولى  بدأت اثناء احتلال العراق اذ تعاون عدد من القوى العراقية خارج العراق مع الولايات المتحدة الأمريكية و من يتعاون مع الولايات المتحدة لابد أن يقترب من إسرائيل لأنها الحليف الإستراتيجي الوحيد في المنطقة للولايات المتحدة الأمريكية .

والخطوة الثانية تمثلت في محاولة تغيير علم العراق في مجلس الحكم الى شكل يقترب من شكل العلم الإسرائيلي ،والخطوة الثالثة تمثلت بحذف عبارة من الجواز العراقي مفادها ( يسمح لحامل هذا الجواز بالسفر إلى كافة دول العالم ما عدا إسرائيل ) ، و بذلك رفعت السلطات العراقية الحظر عن زيارة إسرائيل .

اما الخطوة الرابعة فتمثلت بالمشادات الكلامية و الاشتباك بالايادي التي حدثت في مجلس النواب العراقي بسبب زيارة النائب مثال الألوسي الى اسرائيل و التي انتهت إلى إنهاء عضوية النائب الألوسي من مجلس النواب ، بيد أن المحكمة أعادت له العضوية و احتسبت قرار مجلس النواب قرارا غير دستوري .

وكانت الخطوة الخامسة ، هي ألغاء مركز الدراسات الفلسطينية و الذي يعد من أهم مراكز الأبحاث في العراق منذ عام ١٩٦٧ و الذي كان معني بدراسة الشؤون الفلسطينية و الإسرائيلية ، بالإضافة الى الخطوة السادسة التي تمثلت باستعمال مفردة إسرائيل بدلا من مفردة الكيان الصهيوني في الكثير من الأدبيات العراقية .

في حين كانت الخطوة السابعة ،والتي جاءت من إسرائيل عن طريق انشاء وزارة الخارجية الإسرائيلية لصفحة ( اسرائيل باللهجة العراقية ) ، فضلا عن نشر فيديوهات مختلفة عن يهود العراق ، و إنتاج فلم سينمائي طويل عن واقعة الفرهود و الترويع التي تعرض لها يهود العراق عنوانه (طير حمام) و باللهجة العراقية .

بينما كانت الخطوة الثامنة ، مزاعم زيارة ثلاثة وفود عراقية الى اسرائيل عام ٢٠١٨ ، و هنا من حقنا أن نتساءل عن حقيقة التطبيع العراقي الإسرائيلي و عن حقيقة زيارة الوفود العراقية إلى إسرائيل ؟ و هل هناك نية التطبيع العراقي الإسرائيلي ؟ علما ان العراق وفق القانون الدولي لازال في حالة حرب مع إسرائيل لانه الدولة الوحيدة التي شاركت في حرب ١٩٧٣ و لم توقع مع إسرائيل على اتفاقية هدنة او سلام .انتهى 1