الخميس 27 يونيو 2019
تصويت
مقابلات وتقارير
الثلاثاء 1 يناير 2019 | 12:01 مساءً
| عدد القراءات : 1011
الانهيار في أسعار النفط يهدد انتعاش العراق بعد الحرب

متابعة/...أحدث هبوط في أسعار النفط ضربة قوية للاقتصاد العراقي الراكد ، مما يهدد قدرة الحكومة الجديدة على إعادة البناء بعد الحرب مع تنظيم داعش وتوفير الخدمات الأساسية للمناطق التي دمرتها الاحتجاجات الأخيرة.

وارتفع سعر برميل خام برنت ، المستخدم في تسعير المشتريات الدولية ، لفترة وجيزة فوق 85 دولاراً للبرميل في أكتوبر ولكنه تراجع منذ ذلك الحين إلى أقل من 55 دولاراً - وهو كابوس بالنسبة لبلد مثل العراق الذي يستمد 95 في المئة من عائداته من صادرات النفط.

ويبلغ مشروع ميزانية العراق لعام 2019 (111.9) مليار دولار أرسل إلى البرلمان في أكتوبر (تشرين الأول) وتضمن مشاريع تصدير خام يبلغ 3.8 مليون برميل يوميا ليتم بيعها بسعر 56 دولارا للبرميل، ومشروع القانون ، الذي يتضمن زيادة في الإنفاق بنسبة 23 في المائة ، سيؤدي إلى عجز قدره 22.8 مليار دولار.

لكن ذلك لن يبدأ حتى في مواجهة التحدي الهائل المتمثل في إعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب،وهناك حوالي 1.8 مليون شخص لم يعودوا بعد إلى منازلهم ، وفقا للأمم المتحدة.

وتقدر وزارة التخطيط أن البلاد تحتاج إلى حوالي 88 مليار دولار لإعادة الإعمار، وفي شباط / فبراير ، تعهد المانحون في قمة الكويت بتقديم 30 مليار دولار من القروض والاستثمارات لتمويل جزء من مشروع القانون ، لكن لم يتحقق سوى تقدم ضئيل للوفاء بالتعهدات.

أما في الجنوب العراقي الغني بالنفط ، الذي نجا من دمار الحرب ، فقد اندلعت الاحتجاجات في الأشهر الأخيرة بسبب البطالة وسوء الخدمات العامة ،وكان انقطاع التيار الكهربائي المتداول مشكلة على مستوى البلاد تعود إلى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 ، وفي الجنوب مياه الصنبور غير صالحة للشرب.

وبينما تركز الاهتمام الدولي على الدمار في شمال وغرب العراق ، والاحتجاجات في الجنوب ، فإن أزمة الموازنة قد ألحقت خسائر فادحة بالعراقيين الذين يعيشون في مناطق أكثر استقرارًا، وقد توقفت مشاريع البناء في جميع أنحاء بغداد منذ سنوات ، وتحولت مباني نصفها إلى مقالب للقمامة في الأحياء.

الى ذلك اشار سامي الاعرجي رئيس الهيئة الوطنية للاستثمار في مؤتمر اقتصادي في ديسمبر كانون الأول الى، ان مئات المشروعات التي تقدر قيمتها بنحو 54 مليار دولار تتأخر، ودعا إلى إصلاح شامل للاقتصاد من شأنه أن يعزز الاستثمار ويقلل من اعتماد البلاد على النفط. وقال "علينا التفكير في كل البدائل". "البلاد لديها فرص واعدة."انتهى 1