الجمعة 16 نوفمبر 2018
تصويت
الأخبار العربية
الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 | 07:16 مساءً
| عدد القراءات : 209
بالسلاسل .. البرلمان الجزائري يغلق ابوابه

متابعة/.. بسلاسلَ حديديةٍ أغلق نوابٌ من أحزاب الموالاة في مجلس النواب الجزائري، الثلاثاء، أبوابَ البرلمان لمنع رئيسِه السعيد بوحجة من الوصول إلى مكتبه وإجباره على الاستقالة.

حركةٌ غريبة ذاتُ دلالاتِ كبيرة أقدم عليها نوابُ أحزاب "جبهة التحرير الوطني" الحاكم و"التجمع الوطني الديمقراطي"، اللذين يشكلان الأغلبية. حركة تأتي في سياق أزمةٍ غيرِ مسبوقةٍ تشهدها الجزائر منذ أسابيع.

ويظلُّ سببُ الخلاف الحقيقي بين بوحجة ونواب الموالاة مجهولاً، في وقت أحالَه حزبُه (جبهة التحرير) إلى التأديب في محاولة لرفع الغطاء السياسي عنه بدعوى ارتكابه أخطاءً إداريةً واتخاذِ قراراتٍ "ارتجالية".

ساهم التوترُ القائمُ في تعطيل عمل البرلمان أسبوعين، ما أصاب المؤسسة التشريعية بحالة شللٍ أوقفت سيرَ عملها، في وقت تنتظر مجموعة من القوانين والتشريعات مناقشتَها، من بينها موازنة العام 2019.

وفي 28 سبتمبر الماضي، تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية نبأَ استقالة رئيس البرلمان، إلا أن بوجحة قال في تصريحات صحافية لموقع "TSA عربي": "لم أفهم الحديثَ المتداول عن استقالتي من البرلمان من طرف بعض الجماعة".

"الاستقالة ينبغي أن تأتي على ضوء إجراءاتٍ شرعيةٍ وليس وفق إجراءاتٍ غير شرعية لا تمت بصلة لقوانين الجمهورية"، مُضيفاً: "نحن مستعدون للاستقالة لكن عندما تكون إجراءً شرعياً (من قبل) الجهة التي عينتني".

وتفيد تقاريرُ الصحافة الجزائرية أن ما لا يقل عن 300 نائبٍ من إجمالي 462 نائبًا في البرلمان، وقعوا على عريضة لسحب الثقة من رئيس المؤسسة التشريعية في البلاد، الذي ما عاد يحظى بدعم حزبه.

لا يوجد نصٌّ في اللوائح المُنظمة لعمل البرلمان الجزائري يسمحُ بالإطاحة برئيسه عبر سحبِ الثقة منه، عدا حالاتِ الاستقالة أو الوفاة أو العجز الصحي.

وفي عريضتهم، رفض النوابُ سوءَ إدارة شؤون البرلمان منددين بالتهميش "المفضوح" وإهدارِ نفقاتِ دون وجه حق، وتجاهل توزيع المهام إلى الخارج على أساس التمثيل النسبي.

ويعتبر النواب أن الرجل تجاوزَ "الخطوطَ الحمراء"، واتخذ "قراراتٍ ارتجاليةً وأحيانا غير قانونية، لا علاقة لها بالبروتوكول"، حسب قولهم.

يأتي هذا في وقت قال موقع "هسبريس" الإخباري المغربي، إن حزب "جبهة التحرير الوطني" استهجن قيامَ بوحجة بجولة في شوارع العاصمة، حيث ترجّلَ دون حراسة.

الأمين العام للحزب، جمال ولد عباس، من جهته قال، في تصريحات للصحافيين خلال تجمع حزبي بمدينة البويرة (جنوبي العاصمة)، إن ما فعله بوحجة بمثابة "طعنٍ في قيمة البرلمان"، مُوضحًا: "عندما تكون رئيس ثالث مؤسسة في الدولة لا تجلس في المقاهي".

وطالب عباس رئيسَ البرلمان بـ"الحفاظ على كرامته وتاريخه بمغادرة منصبه بهدوء"، وفق ما أورد "هسبريس".انتهى16