الأربعاء 14 نوفمبر 2018
تصويت
مقالات
الأحد 26 أغسطس 2018 | 02:18 مساءً
| عدد القراءات : 768
نواة تشكيل الكتلة الأكبر / ماهر ضياء محيي الدين

ماراثون تشكيل الكتلة الأكبر  دخل  جولاته الأخيرة ، وما هي  ألا أيام  أو حتى ساعات ويعلن عنها لكن من  يستطيع  قطع  مسافات  طويلة  ومتعبة جدا حتى الجولة النهائية مع شدة المنافسة من الخصوم  والوصول إلى خط النهاية ، وعليه  كذلك تحمل  خوض  مفاوضات  وحوارات  شاقة مع بقية الشركاء  قبل الماراثون وبعده، وان يكون في جعبته ما يستطيع كسب ود ورضا الكتل الأخرى ، والاهم  اللاعبين الخارجين .

هذه المنافسة في الماراثون تشمل حتى الكتل البقية السنية والكردية، بوجود صراع  محتدم  على منصبي  رئاسة الجمهورية  بالنسبة  للكرد ، ورئاسة البرلمان بالنسبة  للسنة ، وما أكثر المتنافسين على هذين المنصبين ، وبدء واضح  وجليا أن هناك عدم الاتفاق النهائي على الأسماء المطروحة لشغل المناصب  الثلاث ،   والكل لا يريد أخراج كل  ما عنده حتى نهاية طريق الحوار والتفاوض ، ويحاول رمي الكرة في ملعب الآخرين .

الكرة اليوم في الملعب الشيعي الذي يشهد صراع وأصعب من كل الفترات التي سبقت, بين  سائرون  والحكمة  والوطنية  والنصر من جهة ، والفتح ودولة القانون والبقية من جهة أخرى،لأنه في الفترات السابقة  كانت هناك اختلافات ومنافسة ،لكنها في الوقت الحالي في أشدها  ومحاولات لم الشمل كما في السابق لم يكتب لها النجاح،والاتفاق على اسم رئيس الوزراء لا يزال يدور حول مجموعة من الأسماء ، والمفاجآت ستكون حاضرة كما في كل مرة، وهي ليست أول مرة ولا تكن الأخيرة ، في تحديد اسم رئيس الوزراء القادم  بنفس الطريقة .

الكتل السنية والكردية أعلنت موقفها الرسمي ، ننتظر الكتلة الأكبر الشيعية، للتفاوض والتباحث  معها في تشكيل الحكومة القادمة وبرنامجها ، ولا يوجد فيتو أو خط احمر لأي اسم مهما كان ، لان قضيتنا ليست في الأسماء أو العناوين ، أو ما كان في دفة الحكم سابقا أو حديثا ، لان جسر علاقتنا يمتد مع من يقدم لنا ما نصب أليه،وان يكون كريم  معنا مثل كرم حاتم الطائي ، ولدينا مطالب محددة ومشروطة لا يمكن التنازل أو التخلي عنها  ابدا ، في  تقاسم السلطة  وتوزيع  المناصب العليا وغيرها من المناصب والمسؤوليات الأخرى وملفات عديدة شائكة  يجب وضع حلول نهائية مثل  ملف عقود النفط وتصديره ، أعمار المدن وعودة النازحين .

نواة الكتلة  الأكبر تشكلت  قبل  2003   في لندن  وصلاح الدين ودوكان ،وماراثونها انتهى بإعلان الفائز بها أو الأصح الفائزون، ووزعت عليهم النتائج كنا حسب نتيجته، والتي بدورها تمنح الفائز المكان الذي يستحقه ، مثل الطلاب في الصف السادس الإعدادي معدلهم يدخلهم الكلية التي يستحقونها،  وتمت المصادقة على نتائجهم ، دون اعتراض من إي احد ،وما نشهده  في الساحة السياسية من حراك وتحاور،وما يدور في أروقتها من اجل تقاسم السلطة والنفوذ،واجتماعات  ثنائية  وشروط  مسبقة ووعود قادمة ، ومحاولات  البعض  منهم  استخدام  شعارات وخطابات رنانة ،تارة الفضاء الوطني  تارة أخرى حكومة  أغلبية أو  توافقية  وغيرها من  الشعارات، انتهاء العهد  القديم  لا محاصصة  ولا توافق، نريد بناء البلد ومنع التدخل وقطع اليد الخارجية،مكافحة الفساد وكشف حيتانه، وغيرها من الخطابات التي  أصبحت العملة  أو اللغة التي تستخدمها الأحزاب الحاكمة،وهي أصبحت معروفة من الناس ، لا نريد سماعها أو تداولها ،وأيضا تم الإعلان عن الخاسر في الماراثون من قبل لجنة الحكام , شعب دجلة والفرات .