السبت 22 سبتمبر 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 23 يونيو 2018 | 05:45 مساءً
| عدد القراءات : 1693
امين عام حزب الفضيلة لـ"وول ستريت جورنال": الحكومة الجديدة يجب ان تتخذ قرارات اقتصادية"جريئة"

متابعة/.. ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، الامريكية، ان العراق امام مرحلة "صعبة"، تتطلب قرارات جريئة في السياسة والاقتصاد، لافتة الى ان تشكيل الحكومة الجديد، سيستغرق في احسن الاحوال شهرين وربما ستة أشهر.

وقالت الصحيفة في تقرير ترجمته "عين العراق نيوز"، انه "في الوقت الذي تتفاوض فيه القوى السياسية العراقية المجزأة على تشكيل الحكومة الجديدة عقب الانتخابات الاخيرة، هناك قضيتان كبيرتان تلوحان بالأفق، الاولى، هل سيستمر سياسة العراق الجدد المتمثلين بالنهج نفسه في الموازنة الدقيقة بين ايران وخصومها من الولايات المتحدة والسعودية، وهو نهج دافع عنه رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيئة سياسية جديدة؟، والثانية، والثاني، هل ستكون حكومة العراق الجديدة قادرة على اتخاذ خطوات جريئة لاطلاق اصلاحات اقتصادية والقضاء على الفساد وشبكات المحسوبية التي تخنق التنمية؟.".

وأضافت الصحيفة، "شكّلت الانتخابات الأخيرة انتكاسة كبيرة للعبادي الذي جاء ائتلافه ثالثاً في عدد مقاعد البرلمان، وجاء بعد كتلة الصدر الذي شن حملة ضد تدخلات ايران والولايات المتحدة، فضلا عن كتلة الفتح التي حلت ثانياً، ومع التحديات التي تواجه نتائج الانتخابات امام المحكمة العليا في العراق وامكانية اعادة الفرز، فإن الامر يستحق في احسن الاحوال شهرين وربما ستة أشهر لتشكيل الحكومة الجديدة، وفقاً لحديث السياسيين العراقيين".

واشار تقرير الصحيفة الى انه "من غير المؤكد ان العبادي - رغم نجاحاته في الحرب ضد تنظيم داعش - ان يحتفظ برئاسة الوزراء للمرة الثانية ويعود ذلك الى ضعف ادائه الانتخابي والاستياء الشعبي الواسع النطاق من حزب الدعوة الذي يتزعمه سلفه نوري المالكي".

وقالت الصحيفة، "مع ذلك، فان طبيعة التركيبة السياسية في العراق وموقعها الجغرافي السياسي هي التي من المحتمل ان تبقي تراث العبادي في تحسين العلاقات مع المملكة السعودية وتركيا والولايات المتحدة مقابل جهوده الواضحة في احتواء نفوذ ايران الهائل".

ونقلت الصحيفة عن الامين العام لحزب الفضيلة المنضوية داخل ائتلاف النصر بزعامة العبادي عبد الحسين الموسوي، قوله “لو لم يكن هناك تحقيق توازن ايجابي في العلاقات مع الدول الاخرى، لما كان العراق قادراً على هزيمة تنظيم داعش، ولن تكون هناك حكومة مقبلة قادرة على الابتعاد عن هذا التوازن”.

فيما تبنى رئيس المكتب السياسي للصدر، ضياء الأسدي وجهة نظر مماثلة لما قالها الموسوي “نريد علاقات جيدة مع جميع دول المنطقة، لكننا لا نريدهم ان يؤثروا على صنع القرار السياسي”.

وأضاف “اذا لم تكن ايران على علاقة جيدة بالسعودية، فلماذا لا نقيم علاقات جيدة معها؟، ليس الموقف الايراني الذي يوجه علاقاتنا مع اي بلد اخر”.

وأضافت الصحيفة،  "واذا لم تكن المملكة السعودية على علاقة جيدة مع تركيا، فهذا لا يعني ان لا تكون لدينا علاقات جيدة معها ايضاً، المصالح العراقية يجب ان تأتي اولاً، وفقاً للأسدي".

وشهد الأسبوع الماضي، تطوراً سياسياً حين اعلن الصدر تحالفه المفاجئ مع كتلة الفتح التي تضم في الحشد الشعبي. وهو الانضمام الاقوى بين الطرفين على الرغم من الاختلافات في القضايا الاساسية مثل العلاقات مع ايران.

رزاق الحيدري النائب العراقي عن كتلة بدر ذكر ايضا “سيعمل هذا التحالف كصمام امان للعراق”. مضيفاً “هذا التحالف سينهي الاتهامات بالتدخل الاجنبي ونحن لا ننكر ان الفتح لها علاقات قوية مع ايران وإن سائرون مرحب بها من قبل المملكة العربية السعودية وجهات عربية اخرى، وهذا مؤشر صحي وهو الاساس للتحالف”.

فادي الشمري عضو مكتب الحكمة السياسي والمفاوض الكبير في محادثات ائتلافه قأكد للصحيفة ول “نحن نؤمن بإقامة حكومة عراقية بالطريقة التي تحمي العراق من جميع النزاعات، مما يجعله محصناً ضد العداء بين الولايات المتحدة وايران. مضيفاً “نحن حريصون جداً على إشراك الفتح لانها قوة عسكرية على الأرض ونعتقد انه ينبغي دمج هذه القوة بين القوات الامنية”.

وتابعت الصحيفة، ان "مشكلة الاعداد السياسي العراقي بعد عام 2003 بطبيعة الحال هي ان كل حزب يريد دائماً ان يكون جزءاً من الحكومة، ويتمتع بنظام المحسوبية التي تأتي مع السيطرة على وزارة او مقاطعة".

وزادت الصحيفة، "ومع ذلك، فإن السؤال بالنسبة للعديد من العراقيين هو ما إذا كان استبعاد القوى الكبرى من السلطة يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى زعزعة استقرار البلاد، نظراً لقدرتها على إثارة الاضطرابات - وما إذا كان مثل هذا النهج معوق للاصلاحات بدلاً من ذلك".

ويعتقد الدكتور عبد الحسين الموسوي، بأن هناك تحديات مقبلة ستواجه الحكومة الجديدة التي عليها ان تكون شامله قدر الامكان قائلاً في هذا الشأن “الحكومة الجديدة ستحتاج الى قرارات اقتصادية صعبة، لذلك هي بحاجة لدعم الشارع لها”. انتهى 4