الجمعة 19 يوليو 2019
تصويت
مقالات
الأربعاء 16 يناير 2019 | 10:12 صباحاً
| عدد القراءات : 2671
الابتعاث الى بريطانيا استراتيجية خاطئة كلفت العراق ملايين الدولارات / احمد حميد

يكلف ابتعاث طالب دكتوراه عراقي الى المملكة المتحدة قرابة ال350 مليون دينار عراقي (300 الف دولار تقريبا). في حين يكلف ابتعاث طالب دكتوراة الى المانيا اقل من ثلث هذا الرقم تقريبا. السبب في هذا الفرق يأتي اولا من الأقساط الدراسية التي تكون في حدود 40 مليون دينار عراقي في بريطانيا يقابلها دراسة مجانية في المانيا و السويد و فلندا و دول أوروبية أخرى. السبب الثاني هو كلفة المعيشة المرتفعة في بريطانيا بسبب غلاء عملتها المحلية مقارنة بمنطقة اليورو.

يضاف إلى ذلك شحة المنح الدراسية في بريطانيا للطلبة الأجانب في حين تتوفر في هنگاريا و المانيا و فرنسا و السويد منح ممتازة للطلبة العراقيين.

طبعا توجيه الابتعاثات الى دول منطقة اليورو لن يكون عملية سهلة. فالطريق الى بريطانيا سالك و كثرة الطلبة العراقيين هناك يجعل مجئ طلبة جدد سهلا و متيسر. بخلاف اوربا التي ما زال عدد الطلبة العراقيين فيها لا يقارن ببريطانيا.

ايضا هناك تخوف كبير للطلبة العراقيين من موضوعة اختلاف اللغة، و انا عن نفسي عشت هذا التخوف. عند دراستي للماجستير في انكلترا لم يكن لدي تخوف كبير من موضوع اللغة بقدر تخوفي الكبير من موضوعة اللغة الألمانية لدى دراستي الدكتوراة في جامعة بون الألمانية رغم ان دراستي في الحالتين كانت باللغة الأنكليزية. لكن هذا التخوف يمكن تبديده عبر تثقيف الطلبة  من ان الدراسة في اوربا ستكون بالإنكليزية بالكامل.

ونحن أمام حقبة جديدة في وزارة التعليم تمتاز بخفض ميزانيات الابتعاث كثيرا ، تبرز الحاجة إلى إنشاء وحدات إدارية في هيكلية الوزارة تعنى بالترويج و مساعدة الطلبة لنيل زمالات خاصة توفر على العراق آلاف الدولارات.

اخيرا اوربا تتميز بالقرب الجغرافي للعراق ما يجعل كلف السفر منخفضة مقارنة بأستراليا مثلا، و لا يحتاج الطالب كما في امريكا الى التقديم الى فيزا جديدة عند مغادرته البلد في الوقت الذي يضطر طلبة البعثات الى قضاء مدة الدراسة كاملة في امريكا.

ملاحظة : تكلمت عن بريطانيا لاني درست فيها و درست الدكتوراة في المانيا ، و الا فالحال نفسه مع دول اخرى كاستراليا مثلا حيث الأقساط الدراسية مرتفعة جدا.